وجاءته البشرى
﴿قُمِ ٱلَّليلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾مَن أراد قيامة الأمَّة وبعثها من مرقدها، فلْيقم الليل!فالجهاد يبدأ من فراشك، وينتهي تحت ظلِّ السيف.ومَن قدر على التسلُّل من الفراش الوثير، قاد نفسه.ومَن قاد نفسه، انقاد له عدوُّه!ومَن أراد أن يكون له سهم في النصر، فليقم في السَّحَر.﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُون﴾.ومَن ارتاب في قدرته على احتمال الثمن الباهظ للحقّ، فلْيقم الليل، فالقيام يمنحك قوَّةً لمواجهة الأغلال! ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾.هذا زمنٌ استثنائي! ولن يصنعه إلَّا الصفوة. فالثلث الأخير من الليل هو المَدْرَج الذي تصعد منه إلى الشرف والرفعة. فمَن تذوَّق البوح بوجعه لله وحده، تلذَّذ بالوقوف على الباب! ومَن وقف بالباب، نال الشرف في السماء.
عن الطبعة
نردين ابو نبعة
نشر سنة 202420x14 cm218 صفحةمكتبة الرموز العربية